الشيخ المحمودي

7

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلى قسمين : ( القسم الأول ) المسانيد ، و ( القسم الثاني ) المراسيل أي ما وجدته مرسلا ، وإن كان واقعا وبحسب اطلاع غيري مسندا . ولاحد لهذا الباب ، إذ كل يوم نظفر بما تشتهيه الأنفس ، وتلذ الأعين وتستريح إليه القلوب وتستأنس به الاسماع ، وكأني بمنظوم كلامه ( ع ) ، وما وجدته من أشعاره ، قد توجه إلي من نضيد نظامه ، وهو يخاطبني بلطيف كلامه ، ويشافهني بحسن بيانه ، ويقول : أتأذن لي ان أكون للأبواب الخمسة سادسا ؟ فأقول له : أنت من الأبواب ، فإن شملني ألطاف الله ، وساعدني عناية ولي الله سألبسنك كساء التحرير ، وسأكسونك لباس التسديس . وليعلم اني لم أكن عازما على شرح كلامه ( ع ) والتعليق عليه ، بل كان همي مقصورا على جمع الشوارد من حكمه ، وترتيب الشوامل من كلمه ( ع ) إذ لم يقم بهذا الواجب - حق القيام - أحد بعد السيد الرضي ( ره ) فكان الجمع أهم من الشرح ، لا سيما إذا نظرت إلى قصوري بيانا وبنانا وقلما ولسانا ، وبملاحظة ما القى في روعي من أنه سيشرحه من هو أهله ومستحقه ، ولكن أشار إلي وأمرني بالتعليق من لا أستطيع مخالفته ، ولا أستجيز ملالته وسامته ، فامتثلت أمره بحسب مقدوري ، وعلفت على كلامه ( ع ) بمقدار ميسوري ، فان وافق الواقع وانظار أهل الحق والتحقيق فليس من صنع الله وعناية ولي الله ببعيد ، وان لم يصادف الواقع ولم يحظ بالقبول عند ذوي الأذهان الثواقب ، فليس من قاصر مثلي بعجيب ، ولا من مبتلى بلا معين بغريب ، فليعذرني الأكابر ، ولينصرف على لومي الأماثل ، فإن العذر عند كرام الناس مقبول . ثم لا يخفى اننا نظرنا في كل مورد من كلامه ( ع ) المحتاج إلى شرح أو تعليق ، فان اقتضى تعليقا مختصرا مثل الإشارة إلى شاهد خارجي للكلام ومثل توضيح لفظي ولغوي ، علقنا عليه في ذيل الصفحة ، وان اقتضى كلامه